وأحب بعض التابعين أن لا يدخل الخلاء بالخاتم فيه ذكر الله (¬١).
قَالَ البخاري: وهذا من غير تحريم يصح (¬٢).
وأما حديث بئر جمل فإنما هو عَلَى الاختيار والأخذ بالاحتياط والفضل؛ لأنه ليس من شرط رد السلام أن يكون عَلَى وضوء، قاله الطحاوي.
وقال الطبري: إن ذَلِكَ منه كان على وجه التأديب للمسلم عليه أن لا يسلم بعضهم عَلَى بعض على الحدث وذلك نظير نهيه، وهم كذلك أن يحدث بعضهم بعضًا لقوله: "لا يتحدث المتغوطان عَلَى طوفهما -يعني: حاجتهما- فإن الله يمقت عَلَى ذَلِكَ" (¬٣).
وروى أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، عن البراء أنه سلم عَلَى النبي ﷺ وهو يتوضأ فلم يرد عليه شيئًا حتَّى فرغ (¬٤).