٦ - باب قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة:٨٩]، وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى؟
٦٧١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ». [انظر: ٢٥١٧ - مسلم: ١٥٠٩ - فتح ١١/ ٥٩٩]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النبيِّ ﷺ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ".
وقد سلف.
ويريد به: أن من أعتق عتق من النار البعض بالبعض، ويصح التبعيض كما في قطع اليد أئو غيرها من الأعضاء؛ لأنه ﵇ قال: "حرم الله على النار أن تأكل موضع السجود" (¬١).
وقوله: ("حتى فرجه بفرجه") (حتى) هنا عاطفة، وهي عند النحويين لا تعطف إلا بثلاث شروط: أن تعطف قليلاً على كثير، وأن يكون من جنسه، وأن يراد به التعظيم أو التحقير، والقليل (هنا الفرج، والكثير) (¬٢) الأعضاء وهو من جنسها، والمراد به: التحقير، فيكون "فرجه" منصوبًا بالعطف.