وورد في حديث لا يصح رفعه: "أجرأكم على قسم الجد أجرأكم على النار" (¬١). قال الدارقطني: لا يصح رفعه؛ إنما هو عن عمر أو علي، ولفظ المروي عن علي: من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة (¬٢).
وعن ابن مسعود: سلونا عن عصباتكم ودعونا من الجد، لا حيَّاه ولا بيَّاه.
وبالجملة فلا بد من الخوض فيه.
فروى يزيد بن هارون، عن الربيع بن صبيح، ثنا عطاء أنه ﵇ قال: "لو كنت متخذًا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي في الغار" وكان أبو بكر يقول: الجد أب ما لم يكن دونه أب، كما أن ابن الابن ابن ما لم يكن دونه ابن.
وحدثنا حجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: من شاء لاعنَّاه عند الحجر الأسود أن الجد أب، والله ما ذكر الله جدًّا ولا جدة، إنهما للآباء، وقرأ: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: ٣٨].
أخبرنا قيس بن الربيع، عن عبيد بن حسين، عن عبد الله بن معقل قال: سأل رجل ابن عباس عن الجد فقال: أي أب لك أبعد أو أقصى؟ (قال: آدم) (¬٣)، قال: فإن الله تعالى يقول ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾.