فقال: ادع لي العبد الأبظر (¬١)، فدعى شريح فقال: ما قضيت أبكتاب الله أو بسنة رسوله؟ قال بكتاب الله. قال: أين؟ قال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾، قال علي: فهل قال للزوج النصف ولهذا ما بقي؟ ثم أعطى الزوج النصف والأخ من الأم السدس، ثم قسم بينهما ما بقي (¬٢).
وأخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ أنه أفتى في ابني عم: أحدهما أخ لأم، فقيل له: إن عبد الله كان يعطي الأخ من الأم المال كله، فقال: يرحمه الله إن كان لفقيهًا ولو كنت أنا لأعطيت الأخ من الأم السدس، ثم قسمت ما بقي بينهما (¬٣).
وأخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي في امرأة تركت ابني عم، أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها في قول علي وزيد ﵄: للزوج النصف، وللأخ من الأم السدس وهما شريكان فيما بقي (¬٤).
وهذِه المسألة اختلف العلماء فيها، فقال كقول عليٍّ زيدُ بنُ ثابت، وهو قول المدنيين والثوري والأربعة وإسحاق، وفيه قول ثانٍ: أن جميع المال للذي جمع القرابتين، قاله عمر وابن مسعود قالا في ابني عم، أحدهما أخ لأم: الأخ لأم أحق له السدس فرضًا، وباقي المال تعصيبًا، وهو قول الحسن البصري وشريح وعطاء والنخعي وابن