فصل:
قوله: "فلأدعى" إعرابها -كما نبه عليه ابن بطال-: فلأدع له؛ لأنها لام الأمر، الأغلب من أمرها إذا اتصل بها واو أو فاء الإسكان، ويجوز كسرها، وهو الأصل في لام الأمر أن تكون مكسورة؛ لقوله تعالى ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] قرئ بكسر اللام وإسكانها وثبات الألف بعد العين في موضع الجزم والوقف يجوز تشبيهًا لها بالياء والواو أو أحدهما، كما قال:
ألم يأتيك والأنباء تنمي.
وكما قال الآخر:
لم يهجو ولم يدع.
وقال في الألف:
إذا العجوز غضبت فطلق … ولا ترضاها ولا تملق
وكما قال:
وتضحك مني شيخة عبشمية … كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا
وكان القياس: لا ترضها، ولم يرو معنى قوله: "فلأدع له"، أي: فادعوني له حتى أقوم بكلِّه وضياعه (¬١).
وذكره ابن التين بلفظ: "فلأدعى له"، وكذا وقع في ابن بطال (¬٢).
ثم قال -أعني ابن التين-: وصوابه: فلأدع بحذف الألف وحذفها علامة الجزم؛ (لأنه مجزوم) (¬٣) بلام الأمر؛ لأن كل فعل آخره واو أو ياء