قلت: ولا أعلم أحدًا احتج بعبد الله (¬١) هذا.
وفي "مصنف عبد الرزاق": عن معمر، عن زيد بن أسلم وصفوان بن سليم نحوه (¬٢)، وروى يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، ومحمد بن عبد الرحيم بن المجبر، عن زيد وعطاء بن يسار قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن رجلاً هلك وترك عمة وخالة، وانطلق يقسم ميراثه، فتبعه رسول الله على حمار فقال: "يا رب رجل ترك عمة وخالة" ثم قال: "لا أرى ينزل عليَّ شيء لا شيء لهما" (¬٣).
ولأبي داود: ركب ﵇ إلى قباء يستخبر الله في العمة والخالة، فأنزل الله عليه: لا ميراث لهما، ولكن يرثون للرحم (¬٤). وأسنده مسعدة ابن اليسع -وهو متروك- عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ في أنه لا شيء لهما، والصواب الإرسال (¬٥).
تنبيه: حاصل ما حكيناه ذكر قولين: البداءة بالولاء بعد الفروض ثم ببيت المال دون ذوي الأرحام، والبداءة بالرحم على الولاء، وحاصل ما حكاه ابن التين ثلاثة أقوال: