فصل:
في حديث النعمان حجة على أن الحد يقام في حال السكر، ولا يؤخر للصحو؛ لأنه ﵇ أمر من في البيت أن يضربوه ولم يؤخره إلى أن يصحو، وجمهور العلماء على خلاف هذا يؤخر إلى الصحو، وهو قول مالك والشافعي والثوري والكوفيين قالوا: لأن الحد إنما وضعه الله للتنكيل وليألم المحدود ويرتدع، والسكران لا يعقل ذلك، فغير جائز أن يقام على من لا يحس به ولا يعقل (¬١).
فصل:
النعيمان تصغير نعمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم (بن مالك) (¬٢) بن النجار، شهد العقبة مع السبعين وبدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد (¬٣)، وأتي به في شرب الخمر إلى رسول الله ﷺ فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده أربعًا أو خمسًا، فقال رجل: اللهم العنه ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد، فقال ﵇ "لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله" (¬٤).
وفي لفظ: "لا تقولوا للنعيمان إلا خيرًا؛ فإنه يحب الله ورسوله" (¬٥) وكان صاحب مزاح.