الإقرار والمذهب فيه ثلاثة: أحدها -وهو قول أبي حنيفة وأصحابه- لا يجب إلا باعتراف أربع (شهادات) (¬١) في أربع مجالس وهو أن يغيب عن القاضي حتى لا يراه، ثم يعود إليه فيقر كما في حديث ماعز، فإن اعترف ألف مرة في مجلس واحد فهو اعتراف واحد.
ثانيها: وهو قول ابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق والثوري والحسن بن حي والحكم بن عتيبة: يجب باعتراف أربع مرات في مجلس واحد ومجالس.
وقال مالك والشافعي: يكفي مرة واحدة لحديث: "واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (¬٢) علقه بمطلق (الإقرار) (¬٣).
فصل:
ومعنى (وكان قد أحصن) أي: تزوج فهو محصن، قال ابن فارس والجوهري: هذا أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل بفتح الصاد.
قال ثعلب: كل امرأة عفيفة فهي محصَنة ومحصِنة، وكل امرأة متزوجة فالفتح لا غير (¬٤).