٢٩ - باب سُؤَالِ الإِمَامِ المُقِرَّ: هَلْ أَحْصَنْتَ؟
٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَة، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ الله ﷺ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ وَهْوَ فِي المَسْجِدِ فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ. -يُرِيدُ نَفْسَهُ- فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟». قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «أَحْصَنْت؟». قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «اذْهَبُوا فَارْجُمُوهُ». [انظر: ٥٢٧٠ - مسلم: ١٦٩١ م - فتح ١٢/ ١٣٦].
٦٨٢٦ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ، حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ. [انظر: ٥٢٧٠ - مسلم: ١٦٩١ م - فتح ١٢/ ١٣٦].
ذكر فيه حديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁ في قصة ماعز، فإنه ﵇ قال «أَحْصَنْت؟». قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "اذْهَبُوا به فَارْجُمُوهُ".
ولازم على كل إمام أن يسأل المقر إن كان محصنًا أوغير محصن؛ لأنه- ﵇ قد فرق بين حد المحصن والبكر، فواجب عليه أن يقف على ذلك، كما يجب عليه إذا أشكل (إعلام) (¬١) المقر أن يسأله.
ثم بعد ذلك يلزمه تصديق كل واحد منهما؛ لأن الحد لا يقام إلا باليقين، ولا يحل فيه التجسس.