فصل:
قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ أصلها أنه كان في الجاهلية نساء يزنين فأراد ناس من المسلمين نكاحهن، فنزلت، قاله مجاهد والزهري وقتادة، وقال الحسن: الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله.
وروي عن ابن عباس: النكاح هنا: الجماع، وعنه أيضًا: لا يزني. وقيل: لا يزني مكتسب الزنا إلا بزانية حراما فيكونان زانيين، أوحلالًا فيكونان كافرين.
وعن ابن المسيب وغيره أنها منسوخة بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] فدخلت في الأيامى وقوله ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ على الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١) [النور: ٣].
فصل:
في الحديث تغريب البكر مع الجلد، وكذا في حديث العسيف، وهو حجة على أبي حنيفة ومحمد في (إنكاره) (¬٢) التغريب (¬٣)، وعند مالك تُنفى البكر الحر، ولا تغرب المرأة ولا العبد (¬٤).
وقال الثوري والأوزاعي والشافعي: تغرب المرأة والرجل.
واختلف قول الشافعي في نفي العبد (¬٥). قال ابن المنذر: وهو قول الراشدين -يعني: تغريب البكر بعد جلده- روي عن الخلفاء الأربعة