٤٥ - باب قَذْفِ العَبِيدِ
٦٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِئٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ». [مسلم: ١٦٦٠ -
فتح ١٢/ ١٨٥]
ذكر فيه حديث ابن أبي نُعْم -واسمه عبد الرحمن بن أبي نُعم أبو الحكم البجلي الكوف- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا القَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ".
الشرح:
هذا الحديث أخرجه الدارقطني بلفظ: "قام الحد عليه يوم القيامة" (¬١). وفي رواية: "جلده الله يوم القيامة الحد" (¬٢) وهو دال على النهي عن قذف العبيد والاستطالة عليهم بغير حق لإخباره ﵇ أن من فعل ذلك جلد يوم القيامة.
وقوله: ("إلا أن يكون كما قال") دليل أنه لا إثم عليه في رميه عبده بما فيه، فإن ذلك ليس من باب الغيبة المنهي عنها في الأحرار، والعلماء مجمعون كما قال المهلب: أن الحر إذا قذف عبدًا فلا حد عليه، وحجتهم حديث الباب، فلو وجب عليه الحد في الدنيا لذكره، كما ذكره في الآخرة، فجعل العبيد غير مقارنين للأحرار في (الحرية) (¬٣)