بالحر) (¬١) وإن جرى القصاص بينهما في النفس.
قال ابن المنذر: ولما أجمعوا أن نفسه (بنفسها) (¬٢)، وهي أكبر الأشياء، واختلفوا فيما دونها، كان ما اختلفوا فيه مردودًا إلى ما أجمعوا عليه؛ لأن الشيء إذا أبيح منه الكثير فالقليل أولى. وحديث الربيع يبين أن القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس؛ ولأن كل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس فكذلك فيما دونها كالرجلين والمرأتين، وإنما لم تؤخذ اليد الصحيحة بالشلاء؛ لأن اليد الشلاء ميتة والنفس الحية لا تؤخذ بالنفس الميتة فسقط اعتراضهم.
فصل:
ولما ذكر البخاري عن عمر ﵁ ما ذكر أعقبه بقوله: وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنْ أَصْحَابِهِ. قال: وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إِنْسَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْقِصَاصُ".
ثم ساق حديث عائشة ﵂: لَدَدْنَا رسول اللهَ ﷺ في مَرَضِهِ، فَقَالَ: "لَا تَلُدُّونِي". فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "لَا يَبْقَى أحد مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرَ العَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ" وقد سلف.
أثر عمر ﵁ أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن شريح قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر بن الخطاب ﵁ أن جراحات الرجال والنساء .. الحديث (¬٣).