هو في النفس. ولم يخالف فيه إلا أبو حنيفة كما سلف.
وفي حديث اللدود قصاص الرجل من المرأة؛ لأن أكثر البيت (كانوا) (¬١) نساء، وفيه أيضًا أخذ الجماعة بالواحد، ووجهه المخالفة فيما نهاهم، وأنه يؤخذ الناس بالقصاص في أقل من الجراحات؛ لأنه ﵇ أمر بأن يقتص له ممن لده في مرضه وآلمه. وهذا دون جراحة ولا قصد لأذى، والقصاص أيضًا في الجراح خلافًا لداود في القتل، ولأبي حنيفة في الجراح.
فصل:
واللدود ما يصب من الأدوية في أحد شقي الفم، وقد لد الرجل فهو ملدود وألددته أنا، والتد هو، قاله الجوهري، والذي في الأصل لددناه ثلاثي، وعليه يدل قول الجوهري: لدّ الرجل (¬٢)، إذ لو كان رباعيًا لكان ألد الرجل فهو ملد.