ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً، فوداه رسول الله من عنده بمائة ناقة، وفي رواية رافع بن خديج فاختاروا منهم خمسين واستحلفهم فأبوا، وفي لفظ له عنده: فبدأ باليهود، وقال: "أيحلف خمسون منكم؟ " فأبوا، فجعلها رسول الله ﷺ دية على اليهود؛ لأنه وجد بين أظهرهم (¬١).
ولابن إبي عاصم من حديث الزهري عن أنس أنه ﵇ بدأ ببني حارثة في اليمين في دم صاحبهم المقتول بخيبر (¬٢)، وقال أبو عمر: لم يخرجه البخاري إلا لإرسال مالك (له) (¬٣)، وقد خطأ جماعة من أهل الحديث حديث سعيد بن عبيد، وذمُّوا البخاري في تخريجه، وتركه رواية يحيى بن سعيد (¬٤).
قال الأصيلي: أسنده عن يحيى: شعبة، وسفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، وعيسى بن حماد، وبشر بن المفضل، وهؤلاء ستة، وأرسله مالك عن يحيى بن سعيد (عن) (¬٥) بشير بن يسار، ولم يذكر سهل بن أبي حثمة، وممن روى حديث يحيى مسندًا ابن عيينة وحماد بن زيد وعباد بن العوام.
وقال الأثرم: قال أحمد: الذي أذهب إليه في القسامة حديث بشير من رواية يحيى، فقد سلف، وصله عنه حفاظ، وهو أصح من حديث سعيد بن عبيد (¬٦).