كان صغيرًا؛ لأنه قد صح له عقد الإسلام إذ ولد وأبوه مسلم، فلا يكون مرتدًّا بارتداد أبيه، ولا أعلم فيه خلافًا كما قال ابن بطال (¬١)، فإن ادعى الكفر عند بلوغه استتيب فإن تاب وإلا قتل.
فصل:
قال الداودي: وإحراق عليٍّ الزنادقة ليس بخطأ؛ لأنه ﵇ قال لقوم أخرجهم: "إن لقيتم فلانًا وفلانًا (فأحرقوهم) (¬٢) بالنار" ثم قال: "إن لقيتموهما فاقتلوهما، فإنه لا ينبغي أن يعذب بعذاب الله" (¬٣) ولم يكن ﵇ يقول في الغضب والرضا إلا حقًّا، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم: ٣].
فصل:
قوله في حديث أبي موسى: (كأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت) أي: انضمت وارتفعت.
وقوله: (فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي) أي: أحتسب فيها من الثواب؛ لأني أقوم بها على القيام.
وفيه: المجازاة على النية، وقد جاء: "نية المؤمن خير من عمله" (¬٤) يعني: أنه ينوي ما لم يبلغه عمره.