ويدفن في مقابر المشركين، وحجة الأول قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ الآية [التوبة: ٥]، فأمر بقتلهم إلا أن يتوبوا، والتوبة هي اعتقاد الإسلام الذي من جملته اعتقاد وجوب الصلاة وسائر العبادات، ألا ترى قول الصديق: (والله لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة)، فلم ينكر ذلك عليه أحد ولا قالوا: لا تشبه الصلاة الزكاة.
(وفي أفراد مسلم من حديث جابر إلى رسول الله ﷺ: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة") (¬١) (¬٢). وذكره ابن بطال بلفظ: "ما بين الإيمان والكفر ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (¬٣)؛ وهذِه الزيادة الأخيرة معروفة من حديث بريدة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" أخرجه النسائي والترمذي وقال: حسن صحيح وابن حبان والحاكم، وقال صحيح الإسناد ولا يعرف له علة، قال: وله شاهد على شرطهما فذكره عن شقيق، عن أبي هريرة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ لا يرون من الأعمال شيئًا تركه كفر غير الصلاة، وروى هذا الترمذي عن شقيق (¬٤) (¬٥)، وحديث عبادة يرد به على أحمد.