وقد أخبرت عائشة ﵂ أنه ﵇ لم يكن ينتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله (¬١)، وكان يعرض عن الجاهلين.
وقد وصف الله تعالى كرم خلقه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
قال المهلب: والتآلف إنما كان في أول الإسلام؛ لحاجتهم إليه، أما إذ أعلى الله الإسلام ورفعه على غيره، فلا يجب التآلف إلا أن تنزل (بالمسلمين) (¬٢) ضرورة يحتاج فيها إلى التآلف فللإمام ذلك.
فصل:
و (الرمية): الطريدة المرمية، فعيلة بمعنى مفعوله، يقال: شاة رمي إذا رميت، ويقال: بئس الرمية الأرنب. فتدخل الهاء كما ذكره ابن بطال (¬٣)، وهي عبارة الأصمعي قال: هي الطريدة التي يرميها الصائد: وهي كل دابة مرمية.
قال ابن سيده: يذهب إلى أن الهاء غالبًا إنما تكون للإشعار بأن الفعل لم يقع بعد بالمفعول، وكذلك يقولون: هذِه ذبيحتك. للشاة التي لم تذبح بعد كالضحية، فإن وقع عليها الفعل فهي ذبيح (¬٤).
وفي "الصحاح": إنما جاءت الهاء لأنها صارت في عداد الأسماء، وليس هو على رميت فهي مرمية، وعدل به إلى فعيل (¬٥).