شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الجَنَّةَ». فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [انظر: ٣٠٠٧ - مسلم: ٢٤٩٤ - فتح ١٢/ ٣٠٤].
وقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ القَارِيَّ أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الحديث بطوله أسنده في فضائل القرآن، فقال: ثنا سعيد بن عفير، ثنا الليث، فذكره (¬١)، وأخرجه في الإشخاص مختصرًا من حديث مالك عن ابن شهاب، به (¬٢).
ومعنى (لببته) يراد به: جررته، يقال: لببت الرجل ولببته: إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته، وأخذت بلبب فلان: إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه نحره، وفي آخر الحديث: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه".
ثم ساق حديث عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢].
إلى آخره، سلف قريبًا، وفي التفسير أيضًا (¬٣)، وشيخ البخاري فيه -في أحد طرقيه- يحيى بن موسى وهو أبو زكريا يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحداني البلخي الكوفي، يقال له: يحيى بن موسى خت، وقيل: خت لقب موسى السختياني، مات سنة أربعين، وقيل: سنة ست وأربعين ومائتين، وهو من أفراد البخاري.