٢ - باب فِي بَيْعِ المُكْرَهِ وَنَحْوِهِ فِي الْحَقِّ وَغَيْرِهِ
٦٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
فَقَالَ: «انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ». فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا». فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ: «ذَلِكَ أُرِيدُ»، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ. فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «اعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلاَّ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ». [انظر: ٣١٦٧ - مسلم: ١٧٦٥ - فتح ١٢/ ٣١٧]
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: بَيْنَمَا نَحْنُ في المَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ -فقَالَ: "انْطَلِقُوا إلى يَهُودَ". فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّي أتينا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ ﵇ فَنَادَاهُمْ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا". فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ. فَقَالَ: "ذاك أُرِيدُ". ثُمَّ قَالَهَا ثلاثًا. ثم قال: "اعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لله وَلرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أن الأَرْضَ لله وَلرَسُولِهِ".
(الشرح) (¬١):
عندنا أن بيع المكره بغير حق باطل بخلاف ما إذا أكره بحق (كما) (¬٢) إذا كان عليه دين، وامتنع من أدائه، فإن الحاكم له أن يبيعه عليه، وله أن يكرهه على بيعه، وكذا قال المهلب: وما باعه المضغوط في حق وجب عليه فذلك ماض سائغ لا رجوع فيه عند الفقهاء؛ لأنه يلزمه أداء الحق