٦٩٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ سَاوَمَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ». مَا أَعْطَيْتُكَ. [انظر: ٢٢٥٨ - فتح ١٢/ ٣٤٩]
ثم ساق حديث أبي حميد الساعدي في قصة ابن اللتبية الآتي قريبًا في: الأحكام (¬١)، وحديث عمرو بن الشريد السالف مختصرًا، عن أبي رافع: "الجار أحق بصقبه".
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: من اشْتَرى دَارًا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِيَ الدَّارَ بِعِشْرِينَ ألفًا، وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ الآفَ دِرْهَمٍ وَتسْعَمِائَةَ دِرْهَمِ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَيَنْقُدَهُ دِينَارًا بِمَا بَقِيَ مِنَ العِشْرِينَ ألفا، فَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيَعُ أَخَذَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وإِلَّا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فَإِنِ اسْتُحِقَّتِ الدَّارُ، رَجَعَ المُشْتَرِي عَلَى البَائِعِ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ، وَهْوَ تِسْعَةُ آلَافِ دِرْهَمِ وَتِسْعُمِائَةٍ وَتسْعَة وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ؛ لأَنَّ البَيْعَ حِينَ استُحِقَّ انْتًقَضَ الصَّرْفُ فِي الدِّينَارِ، فَإِنْ وَجَدَ بهذِه الدَّارِ عَيْبًا وَلَمْ تُسْتَحَقَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَأَجَازَ هذا الخِدَاعَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بيع المسلم لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ".
ثم ساق حديث عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ سَاوَمَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ". مَا أَعْطَيْتُكَ.
الشرح:
إذا وهب الواهب هبة وقبضها الموهوب له وحازها فهو مالك لها