ساق فيه حديث عائشة ﵂ السالف في أول "الصحيح" بطوله بزيادة سلف عليها التنبيه هناك (¬١)، وفي آخره: وقَالَ ابن عَبَّاسٍ ﵄: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ، وَضَوْءُ القَمَرِ بِاللَّيْلِ.
وقد أسلفناه هناك بفوائده فوق الستين فائدة، وسلف هذا التعليق مسندًا في التفسير، وتقدم قول مجاهد من عند ابن أبي شيبة: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ١٠١]، قال: عبارة الأنبياء (¬٢).
وفيه: أن المرء ينبه على فعل الخير بما فيه مشقة كما قتل النبي ﷺ أذن ابن عباس ﵄ في الصلاة من يساره إلى يمينه، وقد سلف معنى "غطَّني". وعبارة الداودي: معنى غطني: صنع بي شيئًا حتى ألقاني إلى الأرض كمن تأخذه الغشية والحزن (¬٣) بضم الحاء وسكون الزاي، وبفتحهما.
وقال أبو عمرو: إذا جاء الحزن في موضع رفع أو جر، ضمت، تقرأ ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف: ٨٤] بالضم لا يجوز الفتح؛ لأنه في موضع جر، وقال تعالى: ﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢] بالفتح.
وقوله: مؤزرًا، سلف الكلام فيه، ومما لم أذكره هناك ما قاله القزاز: أحسب أن الألف سقطت من أمام الواو إذ لا أصل لمؤزر بغير ألف في كلام العرب، إنما هو من مؤازر من وازرته موازرة: إذا