٧ - باب رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ ﵇ -
وَقَوْل اللهُ ﷿: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يَا بُنَىَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ إلي قوله: ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]. قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَسْلَمَا﴾ [الصافات: ١٠٣] سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ. ﴿وَتَلَّهُ﴾ [الصافات: ١٠٣] وَضَعَ وَجْهَهُ بِالأَرْضِ. [فتح ١٢/ ٣٧٧]
قال مجاهد: ﴿أَسْلَمَا﴾ سلما ما أمرا به.
قال المهلب: هذا دليل أن رؤيا الأنبياء وحي لا يجوز فيها الضغث؛ لأن إبراهيم حكم بصدقها، ولم يشك أنها من عند الله تعالى فسهل عليه ذبح ابنه، والتقرب به إلى الله، وكذلك فعل إسحاق حين أعلمه أبوه إبراهيم برؤياه فسلم الحكم إليه (¬١) وانقاد له، ورضي، وفوض أمره إلى الله فقال: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِين﴾ [الصافات: ١٠٢].
وبهذه الآية استدل ابن عباس على أن رؤيا الأنبياء وحي.