فصل:
قوله: (﴿يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ [يوسف: ٤٣]). أي: بلغن النهاية في الهزال، ومعنى: عبرت الرؤيا. أخرجتها من حالة النوم إلى حالة اليقظة، مأخوذ من العبر وهو الباطن، وقد أسلفنا الكلام على هذِه المادة.
ومعنى: أضغاث: أخلاط، يقال لكل مختلط من بقل أو حشيش أو غيرهما: ضغث. أي: هذِه الرؤيا مختلطة ليست بينة.
وقوله: (﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾). أي: العنب والزبيب، قاله ابن عباس، وعن ابن جريج: يعصرون العنب خمرًا والسمسم دهنًا والزيتون زيتًا (¬١) وزعم أبو عبيد: أن معناه من العصر والعصير وهما المتجاور وأنشد:
صاديًا يستغيث غير يغاث … ولقد كان عصرة المنجود
والمنجود: (المقهور) (¬٢).
وقيل: يعصرون. يمطرون، ومنه: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤)﴾ [النبأ: ١٤].
وقوله: ﴿مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾. ولم يذكر امرأة العزيز فيهن حُسْنَ عشرة منه وأدب.