هو حديث طويل أخرجه بطوله من حديث أبي رجاء عنه في آخر التعبير، في باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح كما ستعلمه (¬١)، وأخرجه مسلم من هذا الوجه أيضًا (¬٢).
ثم ساق البخاري في الباب أحاديث:
أحدها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وبينا أَنَا نَائِم البَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ حَتَّى وُضِعَتْ فِي يَدِي". ثم قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونها.
ثانيها: حديث ابن عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّة كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا تَقْطُر ماءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ -أَوْ: عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ- يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَألتُ: مَنْ هذا؟ قِيلَ: المَسِيح ابن مَرْيَمَ. ثُمَّ إِذَا رَجُل جَعْدٌ قَطَط أَعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَي، كَأَنَّهَا عِنبَة طَافِيَة، فَسَألتُ: مَنْ هذا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ الدَّجَّالُ".
ثالثها: حديث الليث عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن شِهَاب، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابن عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ أنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالَ: إِنّي رأيت اللَّيْلَةَ في المَنَام .. وَسَاقَ الحَدِيثَ. تًابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَسُفْيَان بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ رسول الله ﷺ. وقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عن ابن عَبَّاسٍ وأبي هُرَيْرَةَ