ويجاب بحمل مخالفة الأمر على الاستحباب؛ عملًا بقوله ﷺ للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله" (¬١) فأحاله على الآية وليس ذَلِكَ فيها.
سادسها:
مطلوبية الإيتار في الاستنجاء، ولا يجوز عند الشافعي بأقل من ثلاث وإن حصل الإنقاء بدونه؛ لأن الواجب عنده أمران: إزالة العين، واستيفاء ثلاث مسحات، فإن حصل الإنقاء بثلاث فلا زيادة، وإن لم يحصل وجبت (¬٢).
وهذا الحديث دال على وجوب الإيتار لكن بالثلاث من دليل آخر، وهو نهيه ﷺ عن أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار (¬٣)، ووافقنا أحمد (على) (¬٤) وجوب استيفاء ثلاث مسحات وإن حصل الإنقاء بدونها، وبه قال بعض المالكية، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن الواجب الإنقاء لا غير (¬٥).