التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ المَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ».
قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطَرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ" [انظر: ٨٤٥ - مسلم: ٢٢٥٧ - فتح ١٢/ ٤٣٨]
ذكر فيه حديث أبي رجاء عمران بن ملحان -ويقال: إبراهيم العطاردي- ثنا سمرة بن جندب.
فذكر حديثًا طويلاً، وسلف بعضه في الجنائز وغيره، وترجم عليه في الجنائز: بابٌ فقط (¬١) وقبله: باب: ما قيل في أولاد المشركين.
ومن فوائده: أنه حجة لمن قال: أطفال المشركين في الجنة كأطفال المسلمين، وقد اختلف العلماء فيه وأسلفناه هناك.
ومعنى الترجمة -كما نبه عليه المهلب في سؤاله عن الرؤيا عند صلاة الصبح- أنه أولى من غيره من (الأوقات) (¬٢)؛ لحفظ صاحبه لها وقرب عهده بها، وأن النسيان قلما يعرض عليه فيها ولجمام (فهم) (¬٣) العابر، وقلة ابتدائه بالفكرة في أخبار معاشه، ومداخلته للناس في