ذلك من استلذاذ العيش، يريد -والله أعلم- خروج المهدي ووقوع الأمنة في الأرض ببسطه العدل فيها، فيستلذ العيش عند ذلك وتستقصر مدته، ولا يزال الناس يستقصرون أيام الرخاء وإن طالت، ويستطيلون [أيام] (¬١) المكروه وإن قصرت، والعرب في مثل هذا كقولهم: مرَّ بنا يوم كعرقوب القطا قصرًا (¬٢).
فصل:
الزمن بفتح الميم جمعه (أزمان) (¬٣) وهو شاذ؛ لأن فعلا بالفتح لا يجمع على أفعال إلا حروفًا يسيرة (¬٤) زمن وأزمن، وحبل وأحبل، وعصب وأعصب.
فصل:
وقوله: "من شرار الناس .. " إلى آخره. هو إخبار عن أن الكفار والمنافقين شرار الخلق، وهم حينئذ أحياء إذ ذاك؛ قاله ابن التين.
قال ابن بطال: وهو وإن كان لفظه العموم فالمراد به الخصوص، ومعناه أن الساعة تقوم في الأغلب والأكثر على شرار الناس؛ بدليل قوله ﵇: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرها من ناوأها حتى تقوم الساعة" (¬٥)، فدل هذا الخبر أن الساعة أيضًا تقوم