إلا الشرك بالله ورسوله والجحد لذلك، وأن المعاصي غير الكفر لا يكفر مرتكبها، وفي "مستدرك الحاكم" من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود "أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذِه الأمة؟ "قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حكم الله فيهم ألا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يذفف على جريحهم". وعلته كوثر بن حكيم وهو ضعيف (¬١)، وفي رواية للبيهقي: "ولا يقسم فيئهم" (¬٢)، وذكره ابن بطال عن كتاب "الكف عن أهل القبلة" لأسد بن موسى، عن هشيم، ثنا كوثر بن حكيم، ثنا نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا به، وبالزيادة الأخيرة. ثم قال: وبهذا عمل علي بن أبي طالب ورضيت الأمة أجمع بفعله هذا فيهم. وقال الحسن بن علي: لولا علي بن أبي طالب ما تعلم الناس كيف يقاتلون أهل القبلة، فقاتلهم على ما كان عنده من العلم فيهم عن رسول الله ﷺ، فلم يكفرهم ولا سباهم ولا أخذ أموالهم، فموارثتهم قائمة، ولهم حكم الإسلام (¬٣).
فصل:
ونهيه عن الإشارة بالسلاح، وأمره بأن يمسك نصالها من باب الأدب وقطع الذرائع ألا يثير أحد به خوف ما يؤول منه ويخشى من نزغ الشيطان.