عنها خير من الناهض. وكذا إذا أشكل على الناظر خطأ إحداهما وإصابة الأخرى.
ويحتمل أن يكون مخرج الكلام من الشارع ذلك كان في خاص من الناس على ما روي عن عمار لأبي موسى ﵄، وتبطأ عن النهوض فيها، ونهى عن السعي إليها، وأمر بالجلوس عنها من جلة الصحابة كسعد وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وأبي مسعود الأنصاري وابن عمر وأبي موسى وغيرهم يكثر إحصاؤهم.
روى أهل العراق عن علي وعبد الله أنه ﵇ أمر عليًّا ﵁ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. وعن أبي سعيد وغيره أنه ﵇ قال: "لتقاتلن على تأويله كما قاتلت على تنزيله" (¬١).
وروى أهل الشام عن رسول الله ﷺ في معاوية: أنه الذي يقاتل على الحق، وأنه ﵇ ذكر فتنة، فمر به عثمان ﵁ -فقال: "هذا وأصحابه يومئذ على الحق" (¬٢).
وكل راو منهم لرواية يدعي أنها الحق، وأن تأويله أولى. وإذا كان الأمر كذلك، علم أن القول في ذلك من غير وجه النص والاستخراج الذي لا يوجد في مثله إجماع من الأمة على معنى واحد.
ولذلك قيل في قتلى الفريقين ما قيل من رجاء الفريق الآخر (الإصابة) (¬٣) وأمن على فريق الشبهة.