رسول الله ﷺ بالسمع والطاعة للأئمة، وقوله ﵇: "لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه". قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: "يتعرض من البلاء لما لا يطيق" (¬١) (¬٢).
فصل:
فإن قلت في حديث أسامة: كيف صار الذي كان يأمرهم وينهاهم معهم في النار وهو لهم آمرٌ وناهٍ؟ قيل: لم يكونوا أهل طاعته، وإنما كانوا أهل معصيته.
فصل:
وأما حديث أبي بكرة ﵁ فإن في ظاهره توهينه لرأي عائشة ﵂ في الخروج.
قال المهلب: وليس كذلك؛ لأن الأمر بالمعروف من مذهب أبي بكرة أنه كان على رأي عائشة وعلى الخروج معها ولم يكن خروجها على نية القتال، وإنما قيل لها: اخرجي لتصلحي بين الناس فإنك أمهم ولن يعنوك بقتال. فخرجت لذلك، وكانت نية بعض أصحابها إن ثبت لهم البغي أن يقاتلوا التي تبغي، وكان منهم أبو بكرة، ولم يرجع عن هذا الرأي أصلاً وإنما تشاءم بقول الشارع في تمليك فارس امرأة أنهم يُغلبون. لأن الفلاح في اللغة البقاء، لا أن أبا بكرة وهَّن رأي