عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: نَلْقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ: الصُّلْحَ. قَالَ الحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يخْطُبُ جَاءَ الحَسَنُ ﵁، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ابْنِي هذا سَيِّدٌ .. "الحديث.
وحديث حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ وَقَالَ: إِنَّهُ يسألك الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، ولكن هذا أَمْر لَمْ أَرَهُ. فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا، فَذَهَبْتُ إلى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي.
الشرح:
حديث حرملة من أفراده، وحديث الحسن سلف في الصلح أتم.
وفيه: فضيلة السعي بين المسلمين في حسم الفتن والإصلاح بينهم، وأن ذلك مما تستحق به السيادة والشرف.
والكتائب جمع كتيبة: وهي الجيش، يقال: كتب فلان الكتائب، أي: عبأها كتيبة كتيبة.
وقوله: (حتى تدبر أخراها) أي: تخلفها وتقوم مقامها، ومنه حديث عمر- ﵁: (كنت) (¬١) أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا (¬٢). أي: يخلفنا بعد موتنا، يقال: دبرت الرجل إذا بقيت بعده.
وقول معاوية: (مَنْ لذراري المسلمين؟). يدل أنه كره الحرب وخشي (منه) (¬٣) عاقبة الفتنة، لرقة قلبه، ولذلك بعثهما إلى الحسن