٢٢ - باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ القُبُورِ
٧١١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ». [انظر: ٨٥ - مسلم: ١٥٧ - فتح: ١٣/ ٧٤].
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيتَنِي مَكَانَهُ".
الشرح:
الغبطة: تمني مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه، وليس بحسد، تقول: غبطته أغبطه غبطًا وغبطة، وتغبط أهل القبور وتمني الموت عند ظهور الفتن إنما خوف ذهاب الدين؛ لغلبة الباطل وأهله وظهور المعاصي والمنكر، وروى ابن المبارك من حديث سعيد بن عبد العزيز عن ابن عبد ربه: أن أبا الدرداء كان إذا جاءه موت الرجل على الحال الصالحة قال: هنيئًا له ليتني بدله. فقالت له أم الدرداء: لم تقول هذا؟ (فقال: إن الرجل ليصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، قالت: وكيف؟ قال: يسلب إيمانه) (¬١) وهو لا يشعر، فلأنا، لهذا (بالموت) (¬٢) أغبط من هذا في الصوم والصلاة (¬٣)، وقد روي عن النعمان بن بشير ﵄ مرفوعًا: "إن بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، يبيع فيها أقوام دينهم