تَابَعَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابن المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ بن مطعم.
وحديث عاصم بن محمد -هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب- قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ ابن عُمَرَ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَزَالُ هذا الأَمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ".
الحديث الأول سلف في المناقب، ومتابعة نعيم ذكرها ابن المبارك، وقال الإسماعيلي في حديث ابن عمر ﵄: لم أجد في كتابي عن رسول الله ﷺ ولم يكن فوقه.
فصل:
هذا الحديث رد لقول النظام وضرار ومن وافقهما من الخوارج أن الإمام ليس من شرطه أن يكون قرشيًّا (¬١).
قالوا: وإنما يستحق الإمامة من كان قائمًا (بالكتاب) (¬٢) والسنة من أفناء الناس من العجم وغيرهم، فإذا عصى الله وأردنا خلعه كانت شوكته علينا أهون.
قال أبو بكر بن الطيب: وهذا قول ساقط لم يعرج المسلمون عليه، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أن الخلافة في قريش، وعمل به المسلمون قرنًا بعد قرن فلا معنى لقولهم.
وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه أوصى بالأنصار، وقال: "من ولي منكم من هذا الأمر شيئًا فليتجاوز عن مسيئهم" (¬٣).