وفي "المغيث" قيل: أي من سمع الناس بعمله سمعه الله وأراه ثوابه من غير أن يعطيه. وقيل: من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس، ذلك ثوابه فقط (¬١).
فصل:
وقوله: "وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ اللهُ عَلَيْهِ". فالمشاقة لغة مشتقة من الشقاق، وهو الخلاف، ومنه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ الآية [النساء: ١١٥].
والمراد بالحديث النهي عن القول القبيح في المؤمنين، وكشف مساوئهم وعيوبهم، وقال الخطابي: يحتمل أن يكون معنى الحديث أن يضار الناس ويحملهم على ما يشق عليهم من الأمر (¬٢).
وقال الداودي: يعني الأعلى في الدين، قالا: ويحتمل أن يكون المشاقة مفارقة الجماعة، فيكون ذلك من شقاق الخلاف، ورجحه الداودي.
فصل:
وفي الحديث من المعاني: أن المجازاة قد تكون من جنس الذنب، ألا ترى قوله: "من سمَّع سمَّع الله به" إلى آخره، قال صاحب "العين": شق الأمر عليك شقة: أضر بك.
وفي وصية أبي تميمة الحض على أكل الحلال والكف عن الدماء.
فصل:
وقوله: (إن أول ما ينتن من الرجل بطنه). رويناه بضم الياء، قال في "الصحاح": نتن الشيء وأنتن بمعنًى، فهو منتن، ومنتن بكسر الميم