١٠ - باب القَضَاءِ وَالْفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ
وَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الطَّرِيقِ. وَقَضَى الشَّعْبِيُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ.
٧١٥٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ خَارِجَانِ مِنَ المَسْجِدِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». [انظر: ٣٦٨٨ - مسلم: ٢٦٣٩ - فتح: ١٣/ ١٣١]
ثم ساق حديث أنس ﵁: بينا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ -خَارِجَانِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ المَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قال: "ما أعددت لها؟ .. " الحديث.
قال المهلب: الفتوى في الطريق على الدابة وما يشاكلها من التواضع لله، فإن كانت لضعيف أو جاهل فمحمود عند الله والناس، وإن تكلف ذلك لرجل من أهل الدنيا، ولمن يخشى لسانه فمكروه للحاكم أن يترك مكانه وخطته.
واختلف أصحاب مالك في القضاء سائرًا وماشيًا، فقال أشهب: لا بأس بذلك إذا لم يشغله السير أو المشي عن الفهم. وقال سحنون: لا ينبغي أن يقضي وهو يسير أو يمشي.
وقال ابن حبيب: ما كان من ذلك يسيرًا كالذي يأمر بسجن من وجب عليه أو يأمر بشيء أو يكف عن شيء فلا بأس بذلك.
وأما أن يبتدئ نظرًا ويرجع الخصوم، وما أشبه ذلك فلا ينبغي،