١١ - باب مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ
٧١٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ لامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهَا وَهْيَ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي». فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي. قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟. قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ. قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا عَرَفْتُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ». [انظر: ١٢٥٢ - مسلم: ٩٢٦ - فتح: ١٣/ ١٣٢].
ذكر فيه حديث أنس ﵁ السالف في الجنائز: (فلم يجد عنده بوابًا) وفي آخره: ("إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ") وهو محمول على البواب الراتب، وفي الوقت الذي كان يظهر فيه جمعًا بينه وبين حديث القف السالف قديمًا (¬١)، وحديثًا في الغلام الذي كان على المشربة (¬٢)، أو يحمل حديثه على وقت شغله أو خلوته بنفسه وهو الظاهر، وقد أمنه الله أن يغتال أو يهاج أو تطلب غرته بقوله: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ولهذا لم يتخذ حاجبًا.
وقد أراد عمر بن عبد العزيز أن يسلك هذِه الطريقة؛ تواضعًا لله فمنع الشرطة والبوابين، فتكاثر الناس تكاثرًا اضطروه إلى الشرط، فقال: لابد للسلطان من ورعة.