فصل:
الآية الأولى قيل فيها: جاز أن يقال خلقا، وقوله: ﴿بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦] أي: تركوا العمل له فكانوا ناسين له، قاله السدي، وقال عكرمة: وهو من التقديم والتأخير أي: لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا، أي: بما تركوا أمر الله والقضاء بالعدل (¬١).
فصل:
والآية الثانية: يجوز أن يكون المعنى: فيها هدًى ونور للذين هادوا عليهم، ثم حذف، وقيل: (لهم) بمعنى (عليهم) مثل: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧] و ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ هنا نعت فيه معنى المدح مثل: بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿الرَّبَّانِيُّونَ﴾: العلماء الحكماء، وأصله رب العلم، والألف والنون للمبالغة، وقال مجاهد: هم فوق الأحبار (¬٢)، والأحبار للعلماء؛ لأنهم يحبرون الشيء وهو في صدورهم محبر.
واختلف لم سمي حبرًا؟
فقال الفراء: أي: مداد حبر، ثم حذف مثل ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وأنكره الأصمعي وقال: إنما سُمي حبرًا لتأثيره. يقال: على أسنانه حبرة. أي: صفرة وسواد (¬٣).