٢٣ - باب إِجَابَةِ الحَاكِمِ الدَّعْوَةَ
وَقَدْ أَجَابَ عُثْمَانُ ﵁ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
٧١٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فُكُّوا الْعَانِيَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ». [انظر: ٣٠٤٦ - فتح ١٣/ ١٦٣]
ثم ساق حديث أبي موسى ﵁، عن النبي- ﷺ قال: "فُكُّوا العَانِيَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ".
هذا الحديث سلف في النكاح (¬١)، وادعى ابن بطال الاتفاق على وجوب إجابة دعوة الوليمة، واختلافهم في غيرها من الدعوات (¬٢). وقد رددنا عليه هناك، وقسم ابن التين إجابة الداعي إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يدعوه لطعام صنعه، والداعي ممن يجوز أكل طعامه كله، فله الإجابة.
ثانيها: أن يدعوه لوليمة نكاح أو ختان، والأمر كذلك فعليه الإجابة بشروط منها أن لا يكون هناك منكر بدليل فعل ابن مسعود وابن عمر ﵃ في رجوعهما لما رأيا تصاوير (¬٣).
ثالثها: أن يكون على غير هذين الوجهين فهو مخير في الإجابة والترك، وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون قال: لا ينبغي للقاضي أن يجيب الدعوة إلا في الوليمة وحدها لما في ذلك من الحديث، ثم إن شاء أكل، وإن شاء ترك، والترك أحب إلينا من غير تحريم،