٢٨ - باب الْقَضَاءِ عَلَى الغَائِبِ
٧١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ هِنْدَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ. قَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». [انظر: ٢٢١١ - مسلم: ١٧١٤ - فتح ١٣/ ١٧١]
ذكر فيه حديث عائشة ﵂: أَنَ هِنْدًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شحِيحٌ، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ. قَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَيكفي وَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ".
هذا الحديث سلف غير مرة بخلاف العلماء فيه، والحاصل أن جماعة أجازوه، أعني: القضاء على الغائب، منهم سوار القاضي ومالك والليث والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد (¬١).
قال الشافعي: يقضي به في كل شيء (¬٢)، وروى ابن القاسم عن مالك أنه في الدين دون الأرض والعقار، وفي كل شيء كانت له فيه حجج إلا أن يكون غيبة المدعي عليه طويلة. قال أصبغ مثل (العَدْوى) (¬٣) من أندلس، ومكة من إفريقية وشبه ذلك، وأرى أن يحكم عليه إذا كانت غيبة انقطاع.
قال مالك: وكذلك إذا غاب بعد ما توجه القضاء قضى عليه. قال ابن حبيب: عرضت قول ابن القاسم عن مالك على ابن الماجشون،