وقوله في حديث ابن عمر ﵄: "فيما استطعتم" قاله إشفاقًا ورحمة لهم وتنبيهًا لهم على استعمال ذلك في بيعتهم لئلا يدهمهم أمر لا طاقة لهم به، والرب ﷻ قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٥] وقد سلف ذلك، وكذلك ما يقع منهم على وجه الخطأ والنسيان للحديث الصحيح فيه (¬١).
فصل:
حميد بن عبد الرحمن السالف هو: ابن عوف -كما سلف- تابعي، مات سنة خمس وتسعين، ووقع في كتاب ابن التين سنة خمس ومائة (¬٢).
وقوله: (الرهط الذين ولاهم عمر) يريد الذين جعل الولاية فيهم وعبد الرحمن منهم
وقول عبد الرحمن: (ليست بالذي أنافسكم فيه). يريد الخلافة، وهكذا ينبغي لمن علم أن ثم من هو أحق منه بها، أي: بهذا، فيخرج نفسه.
وقوله: (ولكنكم إن شئتم اخترت لكم). يريد: إنكم إن جعلتم الأمر إلي اخترت لكم.