أحد إلا أتى برأسه (¬١).
وما تمنوه مما لا سبيل إلى كونه تصغيرًا لأنفسهم وتحقيراً لأعمالهم، فتمنوا أنهم لم يخلقوا وأنهم أقل الموجودات، تمنى الصديق أن يكون (بحفرة تأكله الذئاب) (¬٢)، وتمنى عمر أن يكون تبنة من الأرض فقال: يا ليتني كنت هذِه، ليتني لم أك شيئًا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت نسيًا منسيا (¬٣)، وقرأ عمر ﵁: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾ [الإنسان: ١]، فقال: يا ليتها تمت (¬٤).
قآل عمران بن حصين: وددت أني رماد على أكمة تسفيني الرياح في يوم عاصف (¬٥).
وقال أبو ذر ﵁: وددت أن الله خلقني شجرة تقضم (¬٦).
ومرت عائشة ﵂ بشجرة فقالت: يا ليتني كنت ورقة من هذِه الشجرة.