ومعناه: لو علمت أن أصحابي يأتون من العمرة في أشهر الحج ما أحرمت بالحج مفردًا (أو) (¬١) لأحرمت بالعمرة فلو أحرمت بها لم يكرهها أحد منهم وللانت نفوسهم لفعلي لها واختياري في نفسي، فكرهوها حين أمرهم بها؛ لكونهم على خلاف فعل نبيهم مع أنهم كانوا في الجاهلية [يكرهون العمرة في أشهر الحج فتمنى ﵇ موافقة أصحابه] (¬٢)، وكره ما ظهر منهم من الإشفاق لمخالفتهم له.
وفيه من الفقه:
أن الإمام ينبغي له أن يسلك سبيل الجمهور، وأن لا يخالف الناس في سيرته وطريقته (¬٣).