٥ - باب تَمَنِّي القُرْآنِ وَالْعِلْمِ
٧٢٣٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَحَاسُدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ لَفَعَلْتُ مثلما يَفْعَلُ".
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهَذَا. [انظر: ٥٠٢٦ - فتح: ١٣/ ٢٢٠]
ذكر فيه حديث أبي هريرة ﵁: "لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ". الحديث.
لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هذا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ لَفَعَلْتُ مثل ما يَفْعَلُ».
وقد سلف أنه يغبط وليس بحسدٍ حسد حلال (¬١)، والحاسد فيه مشكور؛ لأنه إنما حسده على العمل بالقرآن والعلم، وحسد صاحب المال على نفقته له في حقه، فلم يقع الحسد على أمور الدنيا، وإنما وقع على ما يرضي الله ويقرب منه، فلذلك كان تمنيه حسنًا، وكذلك تمني سائر أبواب الخير إنما يجوز منها ما كان في معنى هذا الحديث إذا خلصت النية في ذلك، وخلص ذلك من البغي والحسد.