ثم قال: تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ رسول ﷺ.
قلت: أخرجه مسلم في الصوم عن زهير بن حرب، عن أبي النضر، عن سليمان به (¬١).
حَدَّثنَا أَبُو اليَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابن شِهَاب، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الوِصَالِ .....
وفي آخره: "لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ".
قال أبو مسعود الدمشقي: كذا أردف حديث الليث على حديث شعيب، ولم يقل في حديث شعيب عمن رواه، وإنما يرويه شعيب عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذا رواه البخاري في كتاب: الصيام لم يقل عن سعيد بن المسيب (¬٢).
قال الجياني: هذا تنبيه حسن جدًا ويمكن أن يكون البخاري اكتفى بما ذكره في الصيام، لكن هذا النظم فيه إلباس (¬٣). ثم ساق البخاري في الباب حديث عائشة ﵂: "لولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية".
وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأ مِنَ الأَنْصَارِ". وقد أسلفنا مدلول (لولا)، ونزل أحاديث الباب عليه.