فرع:
في بوله ودمه وجهان: والأليق الطهارة. وذكر القاضي حسين في العَذِرة وجهين. وأنكر بعضهم على الغزالي حكايتهما فيها، وزعم نجاستها بالاتفاق، وتخصيص الخلاف بالبول والدم، وليس كذلك فالخلاف فيها مشهور (¬١)، وقد بسطت ذَلِكَ في كتابنا "غاية السول في خصائص الرسول" فليراجع منه (¬٢).
قَالَ البخاري: وَسُؤْرِ الكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي المَسْجِدِ وأكلها.
هو بالخفض عطفًا على باب. أي: باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، وباب: سؤر الكلاب.
وفي بعض النسخ جمعهما في موضع واحد وهذِه اللفظة وهي قوله: (وأكلها) ساقطة في بعض النسخ (¬٣)، وقصد البخاري بذلك إثبات طهارة الكلب وطهارة. سؤره.
قَالَ الإسماعيلي: أراه نحا ذَلِكَ مما ذكره من الأخبار لكن في الاستدلال بها على طهارة الكلب نظرًا.
والسؤر: -مهموز على الأفصح- ما بقي من الشراب وغيره في الإناء.
قَالَ البخاري: وَقَالَ الزُّهْريُّ: إِذَا وَلَغَ فِي الإِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وضوء غيره يتوضأ به.