بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ -لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ- فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [انظر: ٢٣١٥ - مسلم: ١٦٩٧ - فتح ١٣/ ٢٣٣]
الشرح:
قال تعالى قبل هذِه الآية: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ الآية [التوبة: ١٢٠]، قال قتادة: أمروا أن لا يتخلفوا عن رسول الله ﷺ إذا خرج بنفسه، فإذا وجه سرية تخلف بعضهم؛ ليسمعوا الوحي والأمر والنهي فيخبروا به من كان غائبًا، وقيل: كان الفرض في أول الإسلام أن ينفر الجميع ثم لما كثر المسلمون صار الجهاد فرضًا، ويبقى بعضهم لحفظ أمصارهم ومنع الأعداء منهم ولحفظ نبيه - عليه أفضل الصلاة والسلام -.
فصل:
وما جزم به من تسميةِ الرجلِ طائفةً، واستدلاله بالآية هو قول ابن عباس ﵄ وغيره.
وقال عطاء: الطائفة الرجلان فصاعدًا (¬١)، وقال مالك: الطائفة أربعة (¬٢).
وقال الزجاج: لا يجوز أن تكون الطائفة واحدًا؛ لأن معناها معنى الجماعة، والجماعة لا تكون لأقل من اثنين (¬٣)، وقال ابن فارس وغيره