جعل خالد بن الوليد في قلنسوته من شعر رسول الله ﷺ، فكان يدخل بها في الحرب فسقطت يوم اليمامة، فاشتد عليها شدة، أنكر عليه أصحاب رسول الله ﷺ. فقال: إني لم أفعل ذَلِكَ لقيمتها لكن كرهت أن تقع بإيدي المشركين وفيها من شعر الرسول ﷺ (¬١).
ثم ذكر البخاري حديثًا ثانيًا في الشعر فقال: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادٌ، عَنِ ابن عَوْنٍ، عَنِ ابن سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.
الكلام عليه من أوجه:
أحدها: في التعريف برواته غير من سلف:
فابن عون هو عبد الله (ع) بن عون، أبو عون مولى عبد الله بن المغفل المزني أحد الأعلام. مات (¬٢) سنة إحدى وخمسين ومائة (¬٣).