ثامنها: حديث أبي موسي ﵁: "أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ". وقد سلف.
تاسعها: حديث أبي هريرة ﵁: في قوله: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا. ذكره عن قتيبة، ثَنَا الليْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْه. وَقَالَ ابن بُكَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ، عَنِ الليثِ، عن عقيل: عَنَاقًا. وَهْوَ أَصَحُّ.
العاشر: حديث ابن عباس ﵄: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابن أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسِ، الحديث. وفي آخره: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ.
الحادي عشر: حديث أسماء ﵂ في الكسوف.
الثاني عشر: حديث أبي هريرة ﵁: "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ".
الشرح:
أمر الرب ﷻ عباده باتباع نبيه والاقتداء بسنته، فقال: ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وتوعد من خالف سبيله ورغب عن سنته فقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ الآية [النور: ٦٣]، وهذه الآيات مصدقة لأحاديث هذا الباب.
فصل:
وقول عمر ﵁: (لقد هممت أن لا أدع صفراء ولا بيضاء) يعني: ذهبًا ولا فضة، أراد أن يقسم المال الذي يجمع بمكة وفضل عن بغيتها ومؤنتها، ويضعه في مصالح المسلمين، فلما ذكره شبية أنه ﵇ والصديق بعده لم يتعرضا له لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجب، فربما تهدم البيت أو خلق بعض آلاته فصرف ذلك المال