في رواية: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: "أَبُوكَ فُلَانٌ". وَنَزَلَتْ الآيَةَ السالفة [المائدة: ١٠١].
وحديث المغيرة في النهي عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وإضاعة المال، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ .. الحديث.
وحديث أنس ﵁ قال: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ- ﵁ قال: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ.
وحديثه أيضًا قال رسول الله ﷺ: "لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا: اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ ".
وحديث ابن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رسول الله ﷺ في حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيب، فَمَرَّ بنَفرٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْألُوهُ لَا يُسْمِعْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ. فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ. فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَي إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّي صَعِدَ الوَحْيُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥].
الشرح:
قد أسلف البخاري سبب نزول الآية من حديث أنس- ﵁، وروي من طريق أبي هريرة ﵁ أيضًا (¬١)، وقيل إنما نهي عن هذا؛ لأنه سبحانه أحب الستر علي عباده رحمة منه لهم، وأحب أن لا يقترحوا المسائل، وقال سعيد بن جبير: نزلت في الذين سألوا عن البحيرة والسائبة والوصيلة، ألا تري أنها بعدها (¬٢). قال ابن عون: سألت نافعًا عن هذِه الآية،