٤ - باب الاقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ -
٧٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ». فَنَبَذَهُ وَقَالَ «إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا» فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٣/ ٢٧٤].
ذكر فيه حديث ابن عمر ﵄ قَالَ: (اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ ﷺ: «إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ». فَنَبَذَهُ وَقَالَ «إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا» فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ).
الشرح:
قال الداودي في كتابه: خاتم الذهب كان من لباسه، ولباس الناس، كان على الجواز حتى نهى عنه، ففيه: أن الأشياء على الإباحة حتى ينهى عنها، وهذا قول العلماء (¬١).
ثانيها: على التحريم حتى يباح، وفيه: حرمة لبس الذهب للرجال، وفي الحديث الآخر في الحرير والذهب "هما لهم في الدنيا"، يعني: الكفار، "ولنا في الآخرة" (¬٢) وقد عجل، لأولئك حسابهم في الدنيا لا يخرج أحد منهم ويبقى لهم حسنات إلا وُفِّيها، فلا يقام لهم يوم القيامة (وزنًا) (¬٣)، وأما المؤمنون فمنهم من يوفى بعض حسناته في الدنيا، ومنهم من لم يأخذ من أجره شيئًا مثل: مصعب بن